عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
394
تاريخ ابن يونس الصدفي
ولم أقف على سر استخدام ابن يونس لهذه الطريقة دون تلك في موضع بعينه ، فهو لم يوضح لنا ذلك ، والنصوص لا تشى بشئ . وعلى كل ، فالغالب على ذكر الأساتيذ والتلاميذ طابع « الاختصار » ، وهو الغالب على كتابي ابن يونس في تراجمه ، كما سنرى بعد . 3 - ثقافة المترجمين ، ومؤلفاتهم « إن وجدت » : ترجم ابن يونس في كتابيه للكثير من العلماء في مختلف فروع العلم والمعرفة ، لكن القاسم المشترك بين هؤلاء هو رواية الحديث ، أو بتعبير أدق كان رصد مؤرخنا وبحثه دوما عن المرويات الحديثية للمترجمين ، وكانت عنايته بتراجم المحدّثين هي الغالبة على كتابيه ، فلا غرو - حينئذ - أن يكون الاهتمام بالجانب الحديثى هو المسيطر على محتويات تراجمه . وهاك مظاهر ذلك الاهتمام : أ - درجة حفظ المحدّث المترجم له : يحفظ ويفهم « 1 » ، ثقة « 2 » ، ثقة صالح « 3 » ، ثقة مأمون « 4 » . ب - النقد الحديثى لبعض المترجمين : له مناكير « 5 » ، لم يكن بذاك « 6 » ، حدّث بمناكير « 7 » ، له غرائب « 8 » ، متروك الحديث « 9 » ، كان يضعّف « 10 » . ح - طغيان ثقافته الحديثية ، وغلبتها على أسلوبه ، وصياغة تراجمه : فنجد ابن
--> ( 1 ) تاريخ الغرباء : 138 ، 490 ( وإن كان أردف ذلك بأنه روى مناكير بعد ذلك ، واختلط ، فلا تجوز الرواية عنه ) . وهذه الرواية السابقة تعد نموذجا لترجمة المحدّث في ذلك الكتاب ؛ لأنها تمثل جلّ ترجمة المذكور . ( 2 ) تاريخ المصريين : ( ترجمة 4 - 6 ، 38 ) ، و ( تاريخ الغرباء ) : 3 ، 30 ، 32 ، 140 ، 185 ، 340 ، 483 . ( 3 ) تاريخ المصريين : ( ترجمة 22 ) . ( 4 ) المصدر السابق : ( ترجمة 11 ) . ( 5 ) السابق : 79 . وتاريخ الغرباء : 48 ، 275 ، 490 . ( 6 ) تاريخ المصريين : 81 . ( 7 ) تاريخ الغرباء : 48 . ( 8 ) السابق : 250 . ( 9 ) السابق : 623 . ( 10 ) السابق : 486 .